الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣١المجلد السادس
231
العام المخصوص حجة في غير محل التخصيص] (1)
هذه القاعدة الأصولية نص عليها السالمي رحمه الله في معرض حديثه عن المحرمات في سورة المائدة (2) وسورة البقرة (3).
وقضية هاتين الآيتين أنهما حصرتا المحرم في هذه الأشياء من الدم ولحم الخنزير والمنخنقة والموقوذة والمتردية وما أكل السبع، ومفهوم الحصر يعني حل ما سوى ذلك ومن جملتها الخمر فإنه غير مذكور في المحرمات، ويجاب عن ذلك كما قال السالمي الله: «وأما الخمر فإنها نجسة فيكون من الرجس فيدخل تحت قوله تعالى رِجس وتحت قوله تعالى: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبيثَ﴾ [الأعراف: 157]، وأيضاً ثبت تخصيصه بالنقل المتواتر من دين محمد صلى الله عليه وسلم في تحريمه وبقوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوهُ) [المائدة: 90] .. والعام المخصوص حجة في غير محل التخصيص» (4).
مذاهب الأصوليين في هذه القاعدة:
ذكر الإمام السالمي زكم الله في كتابه طلعة الشمس: أن في المسألة إطلاقين
وأربعة تقييدات.
أما الاطلاقان فهما: أن العام المخصص حجة في الباقي بعد التخصيص وهو قول الجمهور.
والثاني: ليس بحجة مطلقاً وهو قول أبي ثور، وعيسى بن أبان.
(1) معارج الآمال 295/ 2.
(2) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخنزير} [المائدة: 3].
(3) إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: 173].
(4) معارج الآمال 295/ 2.