الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨268
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
المطلب الثامن: قاعدة [العادة تعتبر إذا اطردت] (1)
الفرع الأول: مكانة القاعدة من العرف
هذه القاعدة تمثل شرطاً مهماً من شروط العرف، والمراد باطراد العادة هنا أن يكون العمل مستمراً بها في جميع الأوقات والحوادث بحيث لا يتخلف إلا بالنص على خلافه، ومعنى ذلك أن تكون العادة مستمرة لا تتخلف من بلد إلى آخر أو من مكان إلى آخر.
وهناك شروط أخرى منها أن تكون غالبة بمعنى: أن يكون العمل بها
هو الغالب، ومعنى الاطراد عدم تخلف العمل بها.
والشرط الثالث: أن تكون سابقة على التصرف ولذلك قال الفقهاء:
لا عبرة بالعرف الطارئ.
والشرط الرابع: ألا يعارضها تصريح بخلافها كأن يشترط المشتري على البائع حمل المبيع فإنه يجب العمل بصريح هذا الشرط وإن كان العادة بخلافه.
والشرط الخامس: ألا تعارض نصاً شرعياً فإنه لا عبرة فيها عند ذلك كحلق اللحية بحجة أن حلقها صار عرفاً لكنه مخالف لأمر النبي الشارب وإعفاء اللحية، فكان عرفاً فاسداً.
بحف
(1) كتاب الجامع 144/ 2، وأشباه السيوطي 93، وأشباه ابن نجيم ص 99، ومجلة
الأحكام العدلية مادة (41).
ص