الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٣فروع القاعدة:
المجلد السادس
233
من فروع هذه القاعدة: حل جميع بهيمة الأنعام إلا ما خص منها بقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخنزيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ، وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ .. } [المائدة: 3].
وإلا ما خصته السُّنَّة مثل تحريم كل ذي ناب من السباع أو مخلب من
الطير، ويكون الباقي حجة في غير محل التخصيص.
ومنها: وجوب قتال المشركين إلا ما خصه الدليل منهم؛ كالنساء والصبيان، والأجراء والمستأمنين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تقتلوا امرأة ولا شيخاً ولا صبياً ولا عسيفاً ـ أي: أجيراً).
والعام إذا خص بقي حجة في غير محل التخصيص.
ومنها: حرمة دخول البيوت بغير إذن إلا ما قام دليل تخصيصه كالبيوت المهجورة والفنادق بقوله تعالى: لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَعُ لَكُمْ} [النور: (29) وتبقى سائر البيوت على وجوب الاستئذان لأن العام المخصوص حجة في غير محل
التخصيص.
ومنها: تحريم بيع المعدوم إلا ما خصه الدليل، والأصل في تحريم بيع المعدوم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا حكيم بن حزام لا تبع ما ليس عندك» (2)، وأما ما خصه الدليل فهو بيع السلف، أو السلم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من
أسلف
(1) تقدم تخريجه. (2) رواه مالك في الموطأ وأحمد في المسند، والبيهقي وأبو داود وابن ماجه والنسائي في
سننهم.