الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٣٥تأصيل القاعدة:
المجلد السادس
235
وأصل هذه القاعدة من القرآن الكريم: {لَّا لَغُوُ فِيهَا وَلَا تَأْثِيمُ)
[الطور: 23].
وجه الدلالة: أن جميع ما يسمى لغواً وتأثيماً غير موجود في الجنة، وقد دل على ذلك النكرة في سياق النفي.
ومن السُّنَّة قوله: لا وصية لوارث) تعم كل وارث، وكل الوصايا، أي وصية لأيّ، وارث دلّ على ذلك النكرة في سياق النفي.
فلا تصح
تفريع العلماء على القاعدة:
من فروعها لا تصح الوصية للورثة لما روى عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب على ناقته وأنا تحت جرانها وهي تقصع بجرتها فسمعته يقول: «إن الله و أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، والولد للفراش وللعاهر الحجر» (2).
وعليه فلا تصح الوصية للوارث إلا أن يجيزها بقية الورثة، وهذا مذهب الإباضية (3) والحنفية (4) والمالكية (5) والحنابلة (6).
(1) المعجم الكبير للطبراني، (7531)، 114/ 8. سنن الدارقطني كتاب الفرائض والسير وغير ذلك، (4151)، 171/ 5. السنن الكبرى للبيهقي، باب ما جاء في إقرار المريض لوارثه،
(11459)، 141/ 6. وانظر: نصب الراية للزيلعي 271/ 8.
(2) مسند أحمد، (17666)، 215/ 29، ط الرسالة. (3) كتاب الجامع،569/ 2، والإيضاح 162/ 1 و 313 و 417/ 2.
(4) الفقه الحنفي وأدلته 244/ 3.
(5) الجامع للسيوطي 484/ 1. وانظر: مختصر المجموع مجلد 5 جزء
2637
(6) المغني لابن قدامة،201/ 6، دار الكتب العلمية.
15
ص 2583 -