القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٧

المجلد السادس

237

ومنها: أن طلاق المكره والغضبان غضباً شديداً لا يقع لقوله صلى الله عليه وسلم: لا طلاق في إغلاق»، وهي قاعدة مشروحة في غير هذا المكان من الكتاب.

قاعدة [ترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في المقال]) وأصل هذه القاعدة عبارة مسجوعة للإمام الشافعي رحمه لله حيث قال: وترك الاستفصال في حكاية الحال مع قيام الاحتمال ينزل منزلة العموم المقال ويحسن به الاستدلال» (2).

في

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم إذا سئل عن واقعة من وقائع الأحوال وكانت هذه الواقعة لها عدة وجوه وكان كل وجه محتملاً أن يكون السؤال عنه فأجاب النبي بجواب واحد من غير استفصال بين وجه وآخر كان جوابه عاماً عن كل تلك الوجوه المحتملة ويقال حيال ذلك: «ترك الاستفصال ينزل منزلة العموم من المقال».

وقد نصَّ على هذه القاعدة العلامة محمد بن بركة رحم الله حيث

أن

قال في معرض كلامه عمن نقض العهد مع الامام: «وقد روي النبي صلى الله عليه وسلم قال: «حسن العهد من الدين» فعم كل عهد ولم يخص أحداً دون أحد ولم يفصل وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في

المقال» (3).

(1) كتاب الجامع 71/ 2 و 91 و 131.

(2) التمهيد للأسنوي ص 337 ت. د. هيتو، ط 4، مؤسسة الرسالة.

(3) كتاب الجامع

92/ 2