القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٨

238

فروع القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من فروعها: إذا أسلم على أكثر من أربعة أمسك أربعاً وفارق سائرهن وهل يمسك الأربعة الأول، أو يختارهن؟ لم يستفصل النبي صلى الله عليه وسلم من غيلان الثقفي هل عقد عليهن بالترتيب، أو عقد عليهن معاً فدل على عدم الفرق في الحالتين، وهذا متفق عليه في المذاهب الستة: الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية).

يحج

ومنها: أن من مات ولم يحج حج عنه وليه سواء أوصى الميت بأن عنه قبل موته أم لم يوص. وقال قوم: لا بد من الوصية لكن الأنظر جواز الحج عنه من غير وصية لأن النبي لم يستفصل السائل عن الوصية أو عدمها (2). ومنها: ما ذكره محمد بن بركة أن من قتل صيداً في الحرم فعليه جزاء مثل ما قتل من النعم حراً كان أو عبداً ذكراً كان أو امرأة لأن الله تعالى لم يفرق بين العبد والحر ولا بين الذكر والأنثى، وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم من المقال (3).

ومن

ومنها: أن من عاهد إماماً ثم أخلفه من غير عذر فقد ارتكب ذنباً عظيماً. أخلف غير عهد الإمام فهو غير آثم. والأرجح أن الخلف كله لا يجوز وأن حسن العهد من الدين وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلمأنه قال: «حسن العهد من الدين»، ولم يخص أحداً دون أحد ولم يفصل وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في المقال (4).

(1) التمهيد للأسنوي ص 337، والتحبير شرح التحرير 2387/ 5، وشرح الكوكب المنير

172/ 3، والذخيرة للقرافي،87/ 1، والسيل الجرار للشوكاني

6

ص

399

(2) الغرر البهية 256/ 2.

(3) كتاب الجامع 71/ 2.

(4) المرجع نفسه 91/ 2.