القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٠

240

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومنها: أن حكم الحرابة في العبيد كحكمها في الأحرار لقوله تعالى: إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ … } [المائدة: 33]. ولم يفصل بين العبيد والأحرار (1).

ومنها: أن لفظ البدن يعم الابل صغاراً وكباراً عند مالك لقوله تعالى: والبُدْنَ جَعَلْنَهَا لَكُم مِّن شَعَرِ اللهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ} [الحج: 36]. ولم يفصل

بين الذكور والإناث.

ومن فروعها: خلاف العلماء فيمن اعترف هل يُحد شرط أن يعترف أربع مرات أو مرة واحدة، فقال الحنابلة: لا حد على من اعترف أقل من أربع مرات خلافاً للمالكية والشافعية وإسحاق القائلين بوجوب الحد عليها إذا اعترفت مرة واحدة واستدلوا بقوله: واغدُ يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ولم يفصل بين مرة وأربع، وترك الاستفصال ينزل منزلة العموم في المقال).

[إذا جاءَ التخصِيصُ من الوَجْهِ الصحيحِ بَطْلَ التَّمَسُّكُ بالعُمُوم] (3) الخاص لغة: مشتق من الخصوص وهو الانفراد وقطع الاشتراك فهو ضد

العموم.

واصطلاحاً أحسن ما قيل في تعريفه ما ذكره الشوكاني في الإرشاد (4) حيث قال في تعريفه: إخراج بعض ما كان داخلاً تحت العموم على تقدير

عدم المخصص - بالكسر -

(1) تبيين الحقائق للزيلعي 239/ 3.

(2) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه 1660/ 4.

(3) معارج الآمال 351/ 4.

(4) إرشاد الفحول ص 142.