الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤١المجلد السادس
241
أنواع المخصصات:
والمخصصات نوعان: المخصصات المتصلة وهي الصفة، والشرط، والاستثناء، والغاية، والتخصيص بالحال وسمي متصلاً لأنه ليس مستقلاً بل يكون متعلقاً باللفظ الذي ذكر فيه العام وهذا لا يكون إلا
لفظياً.
مثال التخصيص بالصفة: أكرم العلماء العاملين، فالتخصيص بالعاملين يخرج غيرهم ومثال التخصيص بالشرط: أكرم العلماء إن جاؤوك، فالتخصيص بالشرط أخرج من لم يجئ من حكم الاكرام. ومثال التخصيص بالاستثناء قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [العصر: 2، 3 ومثال التخصيص بالغاية: قول القائل: أكرم العلماء إلى آخر اليوم أو حتى يحمدوا الله تعالى أو نحو ذلك. ومثال التخصيص بالحال قولك: أعط الفقراء، متعففين أي: حال كونهم متعففين وهذا يخرج المتسولين عن حد الكلام.
النوع الثاني: المخصصات المنفصلة، وهي نصية وغير نصية، فالنصية الكتاب والسُّنَّة، ومفهوم المخالفة، ومفهوم الموافقة وغير النصية وهي الإجماع، والقياس، والعرف، والعقل، والحس.
هي
أولاً: تخصيص القرآن بالقرآن:
اختلف العلماء في تخصيص القرآن بالقرآن فمذهب الجمهور ومنهم الإباضية جواز تخصيص الكتاب بالكتاب مطلقاً؛ أي: علم التاريخ أو جهل،
تقدم الخاص أو تأخر (1).
(1) منتهى الوصول لابن الحاجب ص 95.