القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٤٢

242

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وذهب أبو حنيفة والإمام الرازي إلى القول بالتخصيص إن كان الخاص متأخراً أو مقارناً فإن تقدم الخاص على العام فالعام ناسخ له وإن جهل التاريخ تساقطا فيرجع إلى دليل آخر (1).

استدل الجمهور بالمنقول والمعقول.

أما المنقول فهو قوله تعالى: {وَأُوَلَتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَن يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. [الطلاق: 4]، وَرَدَ مخصصاً لقوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قروء﴾ [البقرة: 228] والأمثلة كثيرة.

ومن المعقول هو أن التخصيص إعمال للدليلين العام والخاص وهو أولى من إهمالهما أو إهمال أحدهما بالكلية.

دليل المذهب الثاني: استدل أبو حنيفة ومن معه بقول ابن عباس: كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله (2).

ورُدَّ بأن هذا قول واحد من الصحابة فيجب حمله على ما إذا كان الأحدث هو الخاص جمعاً. بين الأدلة وأنه محمول على النسخ وشرط

النسخ التعارض وعدم إمكان الجمع من كل وجه.

وهذا منتف ههنا قاله الطوفي الحنبلي

(3)

والراجح ما ذهب إليه الجمهور وهو تخصيص الكتاب بالكتاب مطلقاً

لقوة أدلتهم.

(1) مسلم الثبوت لابن عبد الشكور مع شرحه فواتح الرحموت 345/ 1.

(2) رواه مسلم عن ابن عباس. انظر: شرح مسلم للنووي كتاب الصيام 23/ 7 و 231. (3) شرح مختصر الروضة 69/ 5، ميكروفيلم قسم المخطوطات بجامعة الملك سعود

بالرياض.