الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٤244
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
المذهب الثالث: إن خص القرآن بدليل آخر غير خبر الواحد جاز تخصيص الكتاب به وإلا فلا.
واستدل هذا المذهب بأن عمر رد خبر فاطمة بنت قيس لما كان مخصصاً لقوله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم﴾ [الطلاق: 1]. وخبرها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجعل لها نفقة ولا سكنى
ورُدَّ بأن عمر لم يرُدَّ خبر فاطمة بنت قيس لكونه خبر واحد لا يخصص القرآن بل لتردده في صدقها.
حيث قال: لا ندع كتاب ربنا بقول امرأة لا ندري أصدقت أم كذبت حفظت أم نسيت).
والراجح: مذهب الجمهور لقوة أدلته ولوقوع هذا النوع والوقوع دليل
الجواز.
ثالثاً: تخصيص عموم الكتاب بالقياس:
في
المسألة سبعة مذاهب استوفيتها في كتابي «غاية المأمول» (2).
وأقتصر هنا على مذهب الجمهور وهو الجواز وهو قول الأئمة الأربعة.
وهذا الخلاف جارٍ في القياس المظنون، أما المقطوع فيجوز التخصيص به مطلقاً قاله الشربيني في تقريره على حاشية البناني على جمع الجوامع (3). قال ابن عبد الشكور الأئمة الأربعة على جواز تخصيص العموم
بالقياس.
(1) رواه مسلم انظر شرح النووي 104/ 10.
(2) ص 546.
29/ 2 (3)