الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠250
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
والذي يظهر أن حديث عمر خصص حديث: «الإسلام يجبُّ ما قبله» فيكون حديث الإسلام يجبُّ ما قبله عاماً خص منه النذر إذا كان قربة الله
تعالى.
المذهب الحنفي:
ومن فروعها ما ذكره صاحب الغرة المنيفة (1) من أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال لعائشة: «لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك» (2)، قالوا: فإذا جاز ذلك له صلى الله عليه وسلم جاز لأمته، وأجاب عنه بعضهم بأنه خاص به ويرد عليه بأن الأصل عدم الخصوصية.
المذهب المالكي:
قال الصاوي على الشرح الصغير تعليقاً على قوله تعالى: وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} [آل عمران: 134]: «الأصل عدم
الخصوصية إلا لدليل ولم يقم دليل على خصوصيته بذلك».
المذهب الشافعي
2
قال الجمل في حاشيته تعليقاً على قول النبي صلى الله عليه وسلم لمن كان يُخدع في البيوع: «إذا بايعت أو اشتريت فقل لا خلابة ولي الخيار»)، فقيل: يحتمل
(1) الغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل أبي حنيفة لعمر الغزنوي ص 29، د ت. (2) سنن ابن ماجه، کتاب الجنائز، باب ما جاء في غسل الرجل امرأته وغسل المرأة زوجها،
1465 (، 470/ 1)
(3) حاشية الصاوي على الشرح الصغير بعد المندوبات الشرعية.
(4) صحيح البخاري، كتاب البيوع، باب ما يكره من الخداع في البيع، (2011)، 745/ 2.