القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥١

المجلد السادس

251

أن يكون خاصاً به، وأجيب بأن الخصوصية خلاف الأصل، فإذا جرت بين عارفين بمعناها صح وحمل على شرط الخيار ثلاثة أيام»).

ه المذهب الحنبلي:

قال الشيخ ابن عثيمين في معرض كلامه عن المعصفر والأحمر من اللباس إن هذا فعل والفعل لا يعارض القول لاحتمال الخصوصية، وهذه القاعدة مشى عليها الشوكاني في شرح المنتقى فيجعل فعل الرسول صلى الله عليه وسلم المعارض لعموم قوله من خصائصه، ولا يحاول أن يجمع ولكن هذه الطريقة ليست بصواب لأن فعله سُنَّة وقوله سُنَّة ومتى أمكن الجمع بينهما وجب ولأن الأصل عدم الخصوصية (2).

من خلال هذه الأقوال يتضح أن هذه القاعدة محل إجماع عند

الأئمة.

[المخصوص لا يتعدى ما خص فيه] (3)

هذه القاعدة نص عليها الشيخ عامر الشماخي رحمةالله في الإيضاح في

مبحث السلف قال نَحمد لله: وبيع السلف لا يجوز حتى يحل ويقبض النهيه عن بيع ما لم يقبض وكذلك الحوالة في السلم لا تجوز لأن الحوالة مخصوصة من بيع الدين بالدين والمخصوص لا يتعدى ما خص فيه وهو

الدين» (4).

(1) حاشية الجمل على فتح الوهاب 603/ 5، دار الفكر.

(2) شرح الممتع 222/ 2، مطبعة ابن الجوزي.

(3) كتاب الإيضاح 428/ 3.

(4) المرجع نفسه.