الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠270
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: في استئجار الكاتب قالوا الحبر والأقلام عليه، والخياط قالوا: الخيط والإبرة عليه عملاً بالعرف إذا اطرد بذلك.
ومنها البطالة في المدارس كأيام الأعياد وعاشوراء وشهر رمضان في درس
الفقه فإن هذه البطالة لا تسقط من المعلوم شيئاً (1) إذا اطرد العرف بذلك. أي أنه يستحق أخذ الأجر يوم بطالته وهذا كله إذا اطردت عادة المدارس أنها تعطل في هذه الأيام.
المذهب المالكي:
وفرع المالكية على هذه القاعدة استثناء المرأة الشريفة من عموم قوله: تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَينِ﴾ [البقرة: 233]. فلا يجب
عليها إرضاع ولدها إذا كان يقبل ثدي غيرها لاطراد العرف بذلك (2).
ومن ذلك ما قاله القاضي أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق البغدادي المالكي: أن الرجل لا يدخل بامرأته حتى تقبض جميع صداقها عادة كانت عندهم مطردة، واليوم عادتهم على خلاف ذلك (3).
المذهب الشافعي:
قال الإمام السيوطي رحمه الله: «إنما تعتبر العادة إذا اطردت فإن اضطربت فلا وإن تعارضت الظنون في اعتبارها فخلاف. ثم ذكر في ذلك فروعاً منها:
ص
81، دار الكتب العلمية، ط 1، ضبط الشيخ زكريا
(1) انظر أشباه ابن نجيم الحنفي عميرات. وانظر: مجلة الأحكام مادة (41).
(2) الأصول التي اشتهر انفراد مالك بها، د. محمد فاتح زقلام، طا.
(3) انظر: الأحكام للقرافي 233 - 234، مكتبة المطبوعات الإسلامية بحلب.
ص