القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٥

الأدلة:

المجلد السادس

سادس |

255

أولاً ـ أدلة الجمهور:

-

استدل الجمهور بما يلي:

1 - إن الجمل التى عطف بعضها على بعض صارت كالجملة الواحدة، إذ لا فرق في قوله: اضرب الجماعة التي منها قتلة وسراق وزناة إلا من تاب، وبين قوله اضرب من قتل وزنا وسرق إلا من تاب، فوجب اشتراكهما في عود الاستثناء إلى الجميع.

إن الاستثناء صالح لأن يعود إلى كل واحدة من الجمل، وليس البعض أولى من البعض، فوجب العود إلى الجميع.

- قاسوا الاستثناء على الشرط، فإن الشرط إذا تعقب جملاً عاد إلى جميعها، كقوله: نسائي طوالق، وعبيدي أحرار إن كلمتُ زيداً. فكذلك الاستثناء فإنهما سيَّان في تعلقهما، ولهذا يسمى التعليق بشرط مشيئة الله استثناء، فما يثبت لأحدهما يثبت للآخر، فإن قيل: إن الشرط رتبته التقديم بخلاف الاستثناء فإن رتبته التأخير فيجاب بأن الشرط يصح تقديمه وتأخيره.

4 - اتفاق أهل اللغة على أن تكرار الاستثناء عقب كل جملة عيّ فلم يبق سوى تعقب الاستثناء للجملة الأخيرة).

ثانياً - أدلة الحنفية:

ولَكْنَةٌ،

استدل الحنفية بأدلة منها:

1 - إن العموم يثبت في كل صورة بيقين وعود الاستثناء إلى جميعها

مشكوك فيه، واليقين لا يزول بالشك.

(1) الأحكام للآمدي،440/ 2، وابن قدامة وآثاره الأصولية

ص