الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨258
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أما أبو حنيفة فيرجع الاستثناء إلى الجملة الأخيرة، وهي قوله تعالى:
وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ) فما أكله السبع يحرم إذا أدرك حياً فذكي.
وما ذهب إليه الجمهور أولى لما ذكرناه في أثناء كلامنا على الأدلة والمناقشة، والله أعلم.
قاعدة [الخاص دلالته قطعية ودلالة العام ظنية])
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض كلامه عن سهم في سبيل الله، قال: «وأما السُّنَّة فقوله صلى الله عليه وسلم: «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة: العامل عليها ورجل اشتراها بماله وغارم وغاز في سبيل الله، ورجل له جار مسكين تصدق بها عليه فأهداها إلى الغني، وهذا خاص، وما تقدم من دليل الأولين عام، والخاص مقدم على العام.
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة: أن العام إذا عارض الخاص قدم الخاص على العام، لأن دلالته قطعية والقطعي مقدم على الظني.
مذاهب العلماء في هذه القاعدة:
اختلف العلماء في هذه القاعدة، فذهب جمهور الشافعية، والمالكية، والحنابلة، والإباضية، وبعض الحنفية إلى أن دلالة العام ظنية، ودلالته الخاص قطعية.
وذهب معظم الحنفية إلى أن دلالة العام قطعية على أفراده تناولاً
وحكماً.
(1) معارج الآمال 729/ 4.