الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٣المجلد السادس
263
أَوْ مِسْكِينَا ذَا مَتْرَبَةِ} [البلد: 16]. قال ويرد بأنه لا نسلم جواز حمل إحدى الآيتين على الأخرى لاختلافهما حكماً وسبباً).
متى يحمل المطلق على المقيد؟
وقبل بيان أحوال المطلق مع المقيد ومتى يحمل المطلق على المقيد ومتى لا يحمل، يحسن بنا تعريف كل منهما.
المطلق لغة: ما عري عن القيد واصطلاحاً: الدال على الماهية بلا قيد. وعرفه الآمدي بأنه: «اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه (2) ومثله لابن الحاجب (3).
والمقيد: لفظ يدل لا على شائع في جنسه فهو يقابل المطلق.
وعرفه صاحب مسلم الثبوت بأنه دلالة اللفظ على ماهية موصوفة بما يقلل من شيوعها وانتشارها لذلك قال ما خرج عن الانتشار بوجه
عام.
حالات المطلق مع
المقيد:
المطلق
مع المقيد إما أن يتحد في الحكم والسبب، وإما أن يختلفا في
الحكم والسبب، وإما أن يتحدا في الحكم ويختلفا في السبب، وإما أن يتحدا في السبب ويختلفا في الحكم، وإما أن يكون الإطلاق والتقييد في السبب والحكم والموضوع واحد، ولكل حالة حكم.
(1) المصدر السابق 703/ 4.
(2) الأحكام 3/ 3.
(3) شرح مختصر ابن الحاجب 155/ 2.