القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤

264

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

الحالة الأولى: الاتحاد في الحكم والسبب:

كقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: 3]، مع قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا﴾ [الأنعام: 145].

فالحكم في المطلق والمقيد واحد وهو حرمة الدم والسبب أيضاً واحد وهو نجاسة الدم، وفي هذه الحالة اتفق الجميع على حمل المطلق على المقيد عند الجميع.

الحالة الثانية: الاختلاف في السبب والحكم

مثالها قوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: 6]، وقوله تعالى: ﴿وَالسَارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: 38].

فآية القطع مطلقة، وآية الوضوء مقيدة بكون الغسل إلى المرافق، والحكم فيهما مختلف وهو وجوب القطع ووجوب الغسل، والسبب مختلف أيضاً فهو في آية القطع أخذ المال خلسة وفي آية الوضوء الحدث مع إرادة القيام بعبادة تشترط فيه الطهارة، وفي هذه الحالة لا يحمل المطلق على المقيد عند الجميع.

الحالة الثالثة: الاختلاف في الحكم والاتحاد في السبب

كقوله تعالى: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: (6)، مع قوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم جنبًا فَاطَهَرُوا وَإِن كُنتُمْ تَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنكُم مِّنَ الْغَابِطِ أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَأَمْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ﴾ [المائدة: 6].