القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٨

268

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

التزام ما جاء عن الشارع من دلالات ألفاظه على الأحكام، فالمطلق على إطلاقه والمقيد على تقييده، لأن كل نص حجة قائمة بذاتها، وتقييده من غير دليل من ذات اللفظ أو الكلام في موضوعه تضييق من غير أمر

الشارع. لكن يمكن أن يجاب عنه بأن تقييد المطلق عمل بالدليلين معاً، فمن أعتق في كفارة الظهار رقبة مؤمنة فهو قد عمل بالمطلق من حيث إنها رقبة وبالمقيد من حيث إنها مؤمنة، ومن أعتق الكافرة فقد أهمل المقيد، وإعمال الدليلين كل واحد من وجه أولى من إهمالهما أو إهمال أحدهما بالكلية، لأن الأصل في أدلة الشرع الإعمال وليس الإهمال.

تفريع العلماء على هذه القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: اختلاف الفقهاء في تقييد الرضاع بعدد بناءً على اختلافهم في تقييد المطلق.

فذهبت الحنفية (1) والزيدية (3) ومالك وأصحابه (3) والثوري والأوزاعي، والإباضيَّة) إلى عدم تقييد الرضاع بعدد معين، فإذا حصل اللبن في جوف الطفل ثبت التحريم، واحتجوا بقوله تعالى: {وَأُمَّهَتُكُمُ الَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ [النساء: (23)، وبما رواه الشيخان يحرم من الرضاع ما يحرم من

النسب») من غير تقييد بعدد.

(1) الهداية مع البداية 2/ 3.

(2) شرح التجريد 421/ 3.

(3) حاشية الدسوقي 512/ 2.

(4) شرح النيل 146/ 12.

(5) رواه مسلم في كتاب الرضاع (1444).