الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٠270
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: اشتراط الإيمان في الرقبة التي يجب إعتاقها في كفارة الظهار عند الجمهور.
وذهب الحنفية إلى عدم اشتراطها ذلك، بل يجزئ عندهم إعتاق الكافرة لأنهم لم يحملوا المطلق على المقيد.
ومن فروعها: صدقة الفطر عن الرقيق غير المسلم. ذهبت الحنفية إلى إخراج صدقة الفطر على السيد عن عبده الكافر.
وذهب الجمهور إلى عدم وجوب إخراج زكاة الفطر عن العبد الكافر واشترطوا أن يكون مسلماً حملاً للمطلق على المقيد.
ومن فروعها: ما ذكره الإمام السالمي في المسكين، قال الله: «وأما صرف الإطعام إليه في الكفارات فذاك، مسلم لكن لا نقول لكل مسكين، بل المسكين الموصوف بكونه ذا، متربة وهذا لا يدل على أنه أوجب الصرف إلى مطلق مسكين وفيه أن آيات الكفارات ليس فيها هذا الوصف، بل فيها إطعام مطلق مسكين. ويجاب بأن المطلق ها هنا محمول على المقيد في قوله تعالى: أَوْ مِسْكِينَا ذَا مَتَرَبَةٍ} [البلد: 16]. قال: ويرد بأنه لا نسلم جواز حمل إحدى الآيتين على الأخرى لاختلافهما حكماً وسبباً» (1).
وبهذا يظهر أن المطلق والمقيد إذا اتفقا حكماً وسبباً وجب حمل المطلق على المقيد إجماعاً.
وإذا اختلفا حكماً وسبباً لم يحمل المطلق على المقيد إجماعاً.
وإذا اختلفا حكماً واتحدا سبباً أو بالعكس فقد حدث الخلاف، والله أعلم.
(1) معارج الآمال 703/ 4.