القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧١

المجلد السادس

271

العرب تعقل بالمطلق ما لا تعقله بالمقيد] ()

هذه القاعدة نص عليها السالمي الله قال وهو يتحدث عن الوضوء بالماء إذا خالطه الزعفران: وسبب الخلاف هل يتناوله اسم الماء المطلق أم لا؟ لأن الوضوء لا يكون إلا بالوضوء المطلق والعرب تعقل بالمطلق

ما لا تعقله بالمقيد».

شرح المفردات:

المطلق لغة ما عري عن القيد.

واصطلاحاً: عرَّفه الأصوليون بتعريفات متعددة تفيد كلها بأن المطلق دلالة اللفظ على الحقيقة من حيث هي بأن يدل على مدلول منتشر في جنسه غير مقيد بأي قيد يحد من انتشاره.

وعرفه الآمدي بأنه اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه (3).

ومثله لابن الحاجب (3)، وعرَّفه صاحب جمع الجوامع بأنه الدال على الماهية بلا قيد. فهذه التعريفات تؤدي معنى واحداً وهو أنه «اللفظ الدال على مدلول شائع في جنسه».

وأما المقيد فهو لفظ يدل على ماهية موصوفة بما يقلل من شيوعها، وانتشارها، ولذلك عرَّفه ابن عبد الشكور بأنه ما خرج عن الانتشار بوجه من

(4)

الوجوه.

(1) معارج الآمال 725/ 1.

(2) الأحكام للآمدي 3/ 3، محمد علي ومؤسسة النور. (3) شرح مختصر ابن الحاجب،155/ 2، مكتبة الكليات الأزهرية. (4) مسلم الثبوت 360/ 1، المطبعة الأميرية ببولاق.