الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٤274
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
السنة
ثلاثاً بعد زوج فقال: {فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [البقرة: 230]، فلا تحل له بالعقد عليها دون الدخول على ما ثبت في عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لامرأة رفاعة: «لا حتى تذوقي العسيلة». فقوله: والبر لا يكون إلا بأكمل الوجوه معناه أنه يحمل على المعنى الصحيح الكامل. وذكر العدوي في حاشيته: «أن وطء العنّين والخنثى، أو في الحيض أو في النفاس لا يحل الموطوءة للزوج الأول» (2). وقضية التعليل أن هذه الصور ليست المعنى الصحيح لكلمة النكاح. وقال السبكي من الشافعية: «اللفظ موضوع - عندي ـ لأعم من الصحيح والفاسد، ولا يحمل عند الإطلاق إلا على الصحيح». فلو حلف ألا يصلي ولا يصوم ولا ينكح لا يحمل إلا على الصحيح.
وقال ابن ضويان الحنبلي: «إنها - أي: المبتوتة ـ لا تحل بوطء دبر، أو شبهة أو وطء في ملك يمين، أو في نكاح فاسد، أو باطل، لقوله تعالى: فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230]، والنكاح المطلق في كتاب الله والسُّنَّة إنما يحمل على الصحيح» (4).
وقال الشيخ عبد الله بن مفتاح من الزيدية والطلاق والشرط لا ينهدمان إلا بنكاح صحيح لزوج آخر، فلو كان فاسداً لا يقع به التحليل عندنا ولا بدَّ
العقد الصحيح من الوطء في القبل، فلو وطئها في الدبر لم يقع مع
التحليل، فمتى وقع النكاح الصحيح والوطء في القبل حلت»).
به
(1) المقدمات الممهدات 411/ 1.
(2) حاشية العدوي على كفاية الطالبين،78/ 2، دار الفكر ت الشيخ يوسف البقاعي.
(3) الأشباه والنظائر للسبكي 275/ 1. (4) منار السبيل.258/ 2. وانظر: كتاب الجامع (5) شرح الأزهار 460/ 2.
186/ 2
6