القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٥

المجلد السادس

275

وهذا نص على أن مطلق النكاح في قوله تعالى: ﴿فَإِن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230] يحمل على النكاح الصحيح، لأن الاسم المطلق في كتاب الله يحمل على الصحيح.

فروع القاعدة:

من فروعها: لفظ النكاح في القرآن يحمل على الصحيح دون الفاسد، وقد سبق قول الفقهاء فيها ..

ومنها: لفظ الرقبة في القرآن يجب حملها على الرقبة الصحيحة السليمة، فلا تجزئ الرقبة المريضة التي لا يرجى شفاؤها، ولا مقطوعة إحدى اليدين، أو الرجلين، وكذلك الأعرج إذا عرجه شديداً يمنعه من تتابع المشي).

ومنها: أن من نذر أضحية مطلقة لزمته أضحية خالية من العيوب.

ومنها: أن الاستطاعة في الحج تحمل على الاستطاعة الكاملة في المال والبدن، وتسمى الاستطاعة المطلقة وهي كثرة المال وقوة الاحتمال (2)

قاعدة [الإجمال خلاف الأصل] (3)

هذه القاعدة نص عليها العلامة السالمي الله في معرض تقرير دليل داود الظاهري في الوضوء لكل صلاة قال الله: وثالثها أن الأمة مجمعة

(1) كفاية الأخيار 551/ 2.

(2) انظر: جامع ابن بركة 55/ 2.

(3) معارج الآمال 306/ 1.