الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٧٧المجلد السادس
277
موقف الأصوليين من هذه القاعدة:
هذه القاعدة متفق عليها عند الأصوليين، فقد فرع عليها أئمة الإباضية، والحنفية، والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية مسائل كثيرة مما يدل
على اتفاقهم عليها.
تفريع
العلماء على هذه القاعدة:
هذه القاعدة لها فروع كثيرة:
من
من هذه الفروع ما ذهب إليه داود الظاهري من إيجاب الوضوء لكل صلاة حث قال: وثالثها أن الأمة مجمعة على أن الأمر بالوضوء غير مقصور هذه الآية على مرة واحدة ولا على شخص واحد، وإذا بطل هذا وجب حمله على العموم عند كل قيام إلى الصلاة، إذ لو لم تحمل هذه الآية في دلالتها على هذا المجمل للزم احتياج هذه الآية في دلالتها على مراد الله إلى سائر الدلالات فتصير هذه الآية وحدها مجملة، وقد بينا أن الإجمال خلاف الأصل).
هذا مذهب، داود، وقد خرجه على القاعدة، ونحن نرى أن القاعدة
هي
صحيحة لكن لا نرى وجوب الوضوء لكل صلاة ذهاباً إلى قاعدة أخرى أسعد حظاً بهذه المسألة وتقريرها أن يقال: هناك رواية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمرأة: «توضئي لكل صلاة»، وهناك رواية أخرى أنه قال لها: «توضئي لوقت كل صلاة»، والرواية الأولى من قبيل النص والرواية الثانية من قبيل المفسر، والمفسر مقدَّم على النص كما قرره الأصوليون، فإذا أعملنا المفسر لم تحتج للوضوء لكل صلاة بل تصلي في وقت الصلاة ما شاءت إلى أن يدخل وقت الصلاة الأخرى.
(1) معارج الآمال 306/ 1.