القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧٩

المجلد السادس

279

ومن فروعها عند المالكية جواز إسقاط الأب نصف الصداق المسمى عن الزوج إذا طلق قبل الدخول بقوله تعالى: ﴿أَوْ يَعْفُوا الَّذِي بِيَدِهِ، عُقْدَةُ النكاح﴾ [البقرة: 237]، والذي بيده عقدة النكاح الولي في وليته.

فيقول الشافعية: هذا التأليف مشترك بين الزوج والولي، لأن الزوج يصدق عليه أن بيده عقدة النكاح.

والجواب عند المالكية أن نسق الآية يدل على أنه الأب، لأن ذلك كله مستثنى من قوله تعالى: ﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ [البقرة: 237]، أي: الواجب نصف ما فرضتم، والذي فرض هو الأب وهو الذي يعفو أو المرأة وهذا هو المتعين، لأن الأصل عدم الإجمال.

ومن فروعها عند الشافعية وجمهور الفقهاء: اختلافهم مع الحنفية في مسح الرأس.

فالحنفية قالوا: إنه مجمل لتردده بين مسح البعض ومسح الكل. وذهب الجمهور أن الآية لا إجمال فيها أصلاً، قال الشافعي في

أحكام القرآن:

«من مسح من رأسه شيئاً فقد أنه

صح

هذا)، ولأن الإجمال خلاف الأصل.

کتاب

مسح برأسه ولم تحتمل الآية إلا

ومن فروعها اختلاف العلماء في جواز استعمال حائط الجار في غرس خشبة أو مَدَّ شرفة عليه، فمن جوّز ذلك استدل بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يمنع أحدكم جاره أن يغرس خشبة في جداره)، ومن منع احتج بحديث:

(1) البناني على جمع الجوامع 59/ 2. وانظر: كتاب غاية المأمول للمؤلف ص 572. (2) صحيح مسلم، باب غرس الخشبة في الجدار، (1609)، 1230/ 3.