القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

المجلد الأول

273

وقال أيضاً: ويعطي الغالب ويتجنب النادر لأن العبرة بالغالب والنادر

لا حكم له.

وقال صاحب الانتصار: والعمل على الغالب من عادة الشرع أحق من العمل على النادر من جهة أن النادر لا حكم له». وهذا تنصيص القاعدة، وعليه فإنه يخرج عليها جميع ما ذكره أصحاب المذاهب

على

من فروع.

المطلب التاسع قاعدة [لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأيام]

شرح المفردات:

2

ينكر من نكر، والنكرة ضد المعرفة وتنكر؛ أي: غيره إلى مجهول (3). تغير من غير الشيء فتغير، ومنه غِيَرُ الزمان في تغير الزمان (3). الأحكام: جمع حكم وهو المنع.

الزمان: الزمن والزمان اسم لقليل الوقت وكثيره وجمعه أزمان (4).

المعنى العام للقاعدة:

أي: لا يستبعد تغير الأحكام العرفية أو المصلحية بتغير الأيام؛ أي: بتبدل الزمان لأن العرف تابع لزمان أهله فإذا تغير العرف وتبدل بتبدل الزمان فهذا أمر معروف لا يستبعد ولا ينكر. والمراد بالأحكام هنا جملة الأحكام التي يلزم بناؤها على العرف أو المصلحة فالعرف يتغير والمصلحة

(1) الانتصار 669/ 1.

(2) مختار الصحاح للرازي ص 679. (3) مختار الصحاح للرازي ص 486. (4) المرجع نفسه ص 148.