الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٣المجلد السادس
283
تفريع العلماء على هذه القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: ما ذكره العلامة أطفيش من أن الوتر ليس واجباً، لأنه لو كان واجباً لبيَّنه رسول الله في وقت بيانه للواجبات.
ومنها أيضاً: أن السبية لا توطأ حتى تضع حملها إن كانت حاملاً، وإن كانت غير حامل حتى تستبرئ بحيضة لخبر أبي سعيد الخدري؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في سبايا أوطاس: «لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير ذات حمل حتى تحيض حيضة» (1).
ففي هذا الحديث دليل على أن السبيَّة تحل بوضع الحمل إن كانت حاملاً، وإن كانت غير حامل فلا بد أن تستبرئ بحيضة، فلو كان ثُمَّ شرط آخر كالإسلام مثلاً لبينه الوقت الحاجة، لأنه لا ح تأخير البيان عن
وقت الحاجة إليه (2).
ومنها: قيام الليل في رمضان ليس بواجب إذ لو كان واجباً لبينه
النبي صلى الله عليه وسلم
ومن
ذلك صلاة الضحى.
ومن ذلك: دعاء القنوت هو سُنَّة عند الشافعية وبدعة عند الحنابلة والإباضية، قالوا: ولو كان مشروعاً لبينه النبي.
ومن ذلك جواز استعمال الطيب قبل الإحرام وإن بقي أثره بعده لما روى أبو داود وأحمد عن عائشة قالت: «كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فننضح جباهنا بالمسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال
(1) أخرجه أبو داود وصححه الحاكم.
(2) المصفى في أصول الفقه 680 لابن الوزير أحمد بن محمد.
ص