الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٨٩المجلد السادس
289
ومخرج للخبر المقطوع بكذبه كخبر مسيلمة ولكن لا لذات الخبر أيضاً
(1)
صلى الله عليه وسلم.
وإنما لقرينة خارجية وهي أنه لا نبي بعد رسول الله (1)
فالخبر هو الكلام المشتمل على نسبة كقولنا: زيد قائم، حيث نسبنا القيام لزيد، وهو محتمل للصدق بأن يكون مطابقاً للواقع ومحتمل للكذب بأن لا يكون مطابقاً للواقع، فما طابق الواقع من الخبر صدق وما خالفه منه كذب.
وقد تقترن بالخبر قرائن تفيد القطع بصحته أو بكذبه.
الخبر المقطوع بصدقه:
1 - هناك أمور قد تقترن بالخبر فتقطع بصدقه، مثل كون الخبر صادراً عن الله أو رسوله.
2 - الخبر المتواتر لفظاً أو معنى بأن ينقله جمع تحيل العادة اجتماعهم على الكذب عن محسوس لا عن معقول لجواز الغلط لا عن معقول لجواز الغلط في المعقولات، كخبر الفلاسفة بقدم العالم.
3 - الخبر الذي علم مدلوله؛ أي: الواقعة التي دل عليها الخبر سواء أعلم ذلك بالضرورة كقولنا: النار، محرقة أم بالاستدلال كقولنا: العالم حادث.
4 - خبر إنسان أمام النبي مع تقريره صلى الله عليه وسلم ولا حامل على هذا التقرير كاليأس من جدوى الإنكار مثلاً فإن هذا السكوت والتقرير منه دال على صدق الخبر.
خبر إنسان عن أمر محسوس أمام قوم ولم يكذبوه ولا حامل لهم على السكوت، فاتفاقهم على تصديقه وهم عدد التواتر يدل على صدقه
قطعاً.
(1) الوجيز د. هيتو 285، وغاية المأمول ص 275.