القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٠

290

الخبر المقطوع بكذبه:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

هناك قرائن قد تحتف بالخبر فتقطع بكذبه، من ذلك:

1 - المعلوم خلافه ضرورة مثل اجتماع النقيضين، أو استدلالاً كخبر الفلاسفة بقدم العالم.

2

ما أوهم باطلاً ولم يقبل التأويل، مثاله ما روي «أن الله خلق نفسه» فإنه يوهم حدوثه، وقد دلَّ العقل القاطع على أنه تعالى منزه عن

الحدوث.

3 - خبر مدعي الرسالة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، فقد انعقد الإجماع على أنه لا نبي

4

بعد محمد.

الخبر الذي نقب عنه في الأصول والمجامع والمسانيد والمصنفات والكتب المشهورة ولم يوجد، وهذا مفروض بعد تدوين السُّنَّة لا قبلها

قاله الرازي). ه - الخبر المنقول بطريق الآحاد مع توفر الدواعي على نقله متواتراً لو كان صحيحاً. مثاله: ما رواه الشيعة في إمامة عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أنت الخليفة من بعدي. ولو كان هذا الخبر صحيحاً لنقل بالتواتر إذ الدواعي متوفرة على نقل هذا الخبر الخطير، ولو كان صحيحاً لما خفي على أهل السقيفة من الصحابة الكرام الذين بايعوا أبا بكر ثم بايعه علي وغيره لم أجمعين).

الخبر الذي يخالف نص القرآن الذي لا يقبل النسخ، والتأويل ولا يمكن الجمع بينهما بحال.

(1) المحصول 413/ 1، وجمع الجوامع 118/ 1، وإرشاد الفحول ص 46.

(2) انظر: جمع الجوامع 118/ 2.