القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٢

الأدلة

292

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

أن يقال: لأعذبن الزاني أبداً،

تم

واستدل من جوز هذا النسخ بأنه يصح يقول: أردت سنة واحدة ولا نعني بالنسخ إلا ذلك، فإن النسخ إخراج بعض الزمان وهو موجود د هنا.

واستدل المانع بأن نسخه يوهم الكذب، وإيهاب الكذب قبيح.

قال الإمام تقي الدين السبكي في الإبهاج: «والحق في المسألة

أن

ما ذكره القاضي في مختصر التقريب من بناء المسألة على الخلاف في النسخ هل هو بيان، أو رفع؟. فمن قال بالأول جوّز ذلك فقال: إذا أخبر الله عن ثبوت شريعة فيجوز أن يخبر بعدها فيقول: أردتُ ثبوتها بإخباري الأول إلى هذا الوقت، ولم أرد أولاً إلا ذلك، وهذا لا يقتضي إلا تجويز خلاف لا وقع خبر بخلاف مخبر.

وأما

من قال بالثاني؛ كالقاضي فلا يجوز ذلك، كيف ونسخ الخبر حينئذ يستلزم الكذب قطعاً لأن الخبر إذا كان صادقاً كان الناسخ المقتضي رفع بعض مدلوله كاذباً ضرورة أنه صدق وإلا فهو كذب، وبهذا يتضح أن رأي أن النسخ رفع لا يحسن منه الذهاب إلى تجويز نسخ الأخبار» (2).

وقال محمد بن إسماعيل الصنعاني من الزيدية: «والتحقيق أنه لا يقع النسخ في الأخبار إلا بتأويله في الإنشاء وحينئذ فلا خلاف» (3).

1 (245/ 2)

(2) الإبهاج 245/ 2، والتلخيص للجويني 475/ 2، والفصول للجصاص 207/ 2، والمعتمد لأبي الحسين البصري،387/ 1، والبحر المحيط للزركشي 244/ 5.

(3) إجابة السائل 370/ 1.