القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٩٤

294

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن ذلك: إجابة دعوة المضطر إذا دعا الله وعمل لقوله تعالى: ﴿أَمَن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [النمل: 62]، وهذا خبر، والخبر من الله لا يلحقه النسخ.

ومن ذلك: دخول المؤمنين الجنة والعصاة، النار وقد وعد الله بذلك، والله لا يخلف الميعاد.

ومن ذلك: وعد الله بالمغفرة لمن تاب لقوله تعالى: {وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن

تاب} [طه: 82].

ومن ذلك: وعد الله عباده بالرزق، قال تعالى: ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾ [الذاريات: 22].

وصفوة القول أن أخبار الله لا يلحقها النسخ لما في ذلك من والله لا يخلف الميعاد، والله أعلم.

قاعدة [يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله] (1)

الخلف،

أصل هذه القاعدة أثر عن ابن عباس الله قال: كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

متراخ.

،

وهذه القاعدة أصل في النسخ وهو رفع حكم شرعي بطريق شرعي عنه وأصل في التخصيص عند الحنفية حيث يشترطون في تخصيص الكتاب بالكتاب أو بالسُّنَّة أن يكون المخصص وارداً عقب معه، واستدلوا بأثر ابن عباس: «كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث

العام أو

من أمر رسول الله)

(1) کتاب النيل 258/ 2.