الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٩٦296
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
فروع القاعدة:
هذه القاعدة لها فروع في الأصول والفروع.
فمن المسائل الأصولية المخرجة عليها القول بوقوع النسخ في الشريعة، وهذا ما يعنيه ابن عباس: «كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله». المسألة الثانية: القول بالتخصيص عند الحنفية فقد اشترط الحنفية ورود المخصص مع العام، قالوا: يشترط في الخاص حتى يخصص العام مقارنة الخاص للعام أو تأخره عن العام واستدلوا بأثر ابن عباس: «كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله».
وأجاز الجمهور التخصيص مطلقاً سواء كان الخاص مقارناً للعام أو متأخراً عنه، أو جهل التاريخ، وحملوا أثر ابن عباس على النسخ، لأنه العمل بالأحدث فالأحدث.
6
أما الفروع الفقهية فلا تدخل تحت الحصر كنسخ تحويل القبلة، ونسخ عقوبة الزاني من الحبس إلى الجلد أو الرجم، ونسخ تحريم زيارة القبور بجواز زيارتها، والأمثلة كثيرة ومعروفة.
قاعدة [النسخ لا يثبت بالاحتمال])
النسخ لغة: هو الإزالة، والنقل، ومن ذلك قولهم: نسخت الشمس الظل، أي: أزالته. ومن قولهم: نسخت الكتاب، إذا نقلته.
وفي الاصطلاح فقد عرَّفه القاضي البيضاوي بأنه: «بيان انتهاء حكم
شرعي بطريق شرعي متراخ»).
(1) معارج الآمال 602/ 4.
(2) الإبهاج 226/ 2.