القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وأجاب الجمهور بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، لأن الآية تتناول الموحى به إلى تلك الغاية ولا تتناول ما بعد ذلك فإذا ثبت الاحتمال

سقطت دعوى النسخ.

قاعدة [لا ينسخ المقطوع بالمظنون])

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي نكم الله في معرض رده على جمهور الفقهاء في الإنكار للمسح على الخفين، قال رحمه الله: «والخبر لا يعارض الآية لوجوه الأول: أن نسخ القرآن بخبر الواحد لا يجوز». وقال في طلعة الشمس: «ولا يصح نسخ المتواتر بالآحاد، لأن المتواتر

دليل قطعي والآحاد دليل ظني وهو لا يعارض القطعي»).

القاعدة: معني

ومعنى القاعدة ظاهر وهو: أن النسخ يجب فيه مساواة الناسخ للمنسوخ أو أن يكون الناسخ أقوى من المنسوخ، وعليه فيجوز نسخ المتواتر بالمتواتر، ونسخ الآحاد بالمتواتر، أما نسخ المتواتر بالآحاد فلا يجوز،

ويجوز أيضاً نسخ الآحاد بالآحاد.

مذاهب الأصوليين في هذه القاعدة:

ذهب جمهور أهل الأصول إلى أن الناسخ يشترط أن يكون أقوى من المنسوخ أو مثله، أما إذا كان الناسخ أضعف من المنسوخ كخبر الواحد مع

القرآن فلا يجوز.

(1) معارج

الآمال 337/ 1.

(2) طلعة الشمس