القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٢

302

الأدلة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

استدل الجمهور بأن الاستقراء التام دال على أنه لا ينسخ مقطوع

بمظنون.

ثانياً: إن المتواتر يفيد العلم، والآحاد يفيد الظن، وما أفاد العلم متقدم على ما أفاد الظن (1).

واستدل الظاهرية والباجى من المالكية بتحويل القبلة عن بيت المقدس

إلى بيت الله الحرام.

ويجاب عنه: أن تحويل القبلة احتف بقرائن وهي أنهم كانوا قد علموا من النبي صلى الله عليه وسلم أن الله سوف يحقق له أمنيته في تحويله القبلة إلى البيت

الحرام.

واستدل الظاهرية بقوله تعالى: ﴿قُل لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَى مُحَرَّمًا عَلَى وقل طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسُ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [الأنعام: 145)، هذه الآية نسخت بنهيه صلى الله عليه وسلم في خبر الآحاد عن أكل كل ذي ناب من السباع).

ويجاب عنه: أن الآية اقتضت التحريم إلى تلك الغاية فلا ينافيها ما ورد من تحريم بعدها، وإذا لم ينافها لا يكون نسخاً، لأن من شرط النسخ

(3)

التنافي (3).

واستدلوا بشبه أخرى لا تسلم من النقد.

(1) جزء من شرح تنقيح الفصول 85/ 2.

(2) رواه البخاري برقم (5530)، ومسلم برقم (1932).

(3) انظر: جزء من شرح تنقيح الفصول 86/ 2.