القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٣

المجلد السادس

الترجيح

والراجح ما ذهب إليه الجمهور للقطع بتقديم العلم على الظن،

والله أعلم. فروع القاعدة:

من فروع هذه القاعدة: مسألة المسح على الخفين، أنكرها الإباضية:

1 - لأن النبي صلى الله عليه وسلم توعد من فاته شيء من غسل الرجلين بقوله صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار».

وروي عن بعض الصحابة الإنكار للمسح وهم أعلم الناس بسُنَّة

النبي

- إن المسح على الخفين مما تعم به البلوى وتحتاجه الأمة، فلو كان مشروعاً لنقل بالتواتر.

وذهب الجمهور إلى جواز المسح على الخفين، واستدلوا بحديث المغيرة بن شعبة عند البخاري ومسلم قالوا وقد نقل المسح على الخفين

عن أكثر من سبعين صحابياً فصار متواتراً، ونسخ المتواتر بالمتواتر جائز.

ومن فروعها إعطاء المطلقة النفقة والسكنى لقول الله تعالى: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُم مِّن وُجْدِكُمْ﴾ [الطلاق: 1]. وهذا ما ذهب إليه عمر له ولم يأخذ بخبر فاطمة بنت قيس الذي يعارض الآية وقال: «لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا بقول امرأة لا ندري أصدقت أو كذبت، حفظت أو نسيت»). ولأن خبر

فاطمة رفع دلالة الآية فلزم عنه نسخ المتواتر بالآحاد وهو لا يصح.

(1) صحيح ابن حبان باب النفقة، (4250)، 63/ 1. وقال شعيب: إسناده صحيح على

شرطيهما.