الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥المجلد الأول
275
سعر
ما عدا القوتين في بعض الأحوال كاللحم والسمن رعاية لمصلحة
الناس» (1).
المصلحة
2 - تغير المصلحة والمصالح التي يطرأ عليها التغيير هي المرسلة وهي التي لم يرد نص خاص باعتبارها ولا إلغائها مثل كتابة المصحف ولم يتقدم فيه أمر ولا نهي وتدوين الدواوين، وعمل السكة واتخاذ السجون وهدم الأوقاف التي بإزاء مسجد النبي صلى الله عليه وسلم للتوسعة، وحرق المصاحف، وجمع الناس على مصحف واحد وغير ذلك. ولما كانت المصالح تتغير فالحكم المبني عليها يتغير تبعاً لتغيرها، والأمثلة على ذلك
واضحة.
3 - تغير الأحوال وقرائن الأحوال من الأحكام التي تندرج تحت السياسة الشرعية التي تختص بولاة الأمور وقد أعطى الشارع للحاكم سلطة القضاء بما يراه من أحوال الناس. وقرائن الأحوال فرع عن المصالح المرسلة لأنها في النتيجة المحافظة على مقصور الشرع.
وقد أومأ القرآن الكريم إلى اعتبار القرائن في الجملة في مثل قوله تعالى: تَعْرِفُهُم بِسِيمَهُمْ} [البقرة: 273]، وقوله تعالى: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَا إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الْكَذِبِينَ * وَإِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّدِقِينَ﴾ [يوسف: 26، 27]. وأما من السُّنَّة فقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم أعمل القرائن في أسرى بني قريظة حين كشف عن مؤتزرهم ليعلم البالغ من غيره فعل ذلك أصحابه بإقرار منه.
ومن ذلك الحكم بالقيافة في الحكم بالقيافة في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وعصر خلفائه. وهذا عمل
بالقرائن.
(1) شرح الأزهار 81/ 3.