القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠٤

304

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

هذه الفروع مبنية على عدم وقوع هذا النوع من النسخ وهو نسخ المقطوع بالمظنون. فالذي عليه الجمهور أن هذا النوع من النسخ لم يقع كما قال في البرهان وابن الحاجب وغيرهما. أما الجواز العقلي فقد جوّزه بعض الأئمة كما حكاه الرازي عن بعض الأشعرية والمعتزلة، وصرح ابن برهان في الأوسط بالجواز العقلي وإنما الخلاف في وقوعه، والراجح عدم

الوقوع.

الزيادة على النص ليست نسخاً له] (1)

هذه قاعدة نص عليها الإمام السالمي في معرض كلامه عن النية في الوضوء قال رحم الله: «احتج أبو حنيفة ومن قال بقوله بأنه تعالى أوجب غسل الأعضاء ولم يوجب النية فيها، فإيجاب النية زيادة على النص، والزيادة على النص، نسخ، ونسخ القرآن بخبر الواحد وبالقياس لا يجوز. قلنا: لا نسلم أن الزيادة على النص نسخ للنص وإنما هي كالحكم المستقل كما حققناه في موضعه (2).

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة هو: أنه إذا ورد نص من القرآن الكريم ثم ورد حديث من أحاديث الآحاد وقد زاد هذا الحديث شرطاً أو ركناً أو فرضاً على النص القرآني، فهذه الزيادة عند الحنفية نسخ للنص من جهة المعنى، ووجهوا قولهم هذا بأن النسخ بيان انتهاء حكم، وهذا المعنى موجود في الزيادة على النص فيكون نسخاً. وبيان ذلك أن الاطلاق معنى مقصود من

(1) معارج

الآمال 310/ 1 و 387.

(2) نفس المرجع السابق.