الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٠٨308
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
إلى القول بأن الترتيب سُنّة انطلاقاً من قاعدتهم وهي أن الزيادة على النص نسخ له). والراجح ما ذهب إليه الجمهور.
ومن فروعها: القضاء بالشاهد واليمين في الأموال. فمذهب الجمهور أنه يجوز القضاء بالشاهد واليمين في الأموال واستدلوا بحديث ابن عباس عند مسلم وأبي داود، وابن ماجه وأحمد: «قضى النبي صلى الله عليه وسلم بيمين وشاهد»، وفي رواية لأحمد: «إنما كان ذلك في الأموال» (2).
وعن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد الواحد (3). وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يقضى في الأموال إلا بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين لقول الله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَن تَضِلَّ إِحْدَهُمَا فَتُذَكِرَ إِحْدَبُهُمَا الْأُخْرَى﴾ [البقرة: 282]. وأما الأخبار الزائدة فمردودة لأنها
زيادة على النص وهذا لا يصح
والراجح ما ذهب إليه الجمهور.
(1) معارج الآمال 387/ 1.
(2) رواه مسلم في الأقضية برقم 1712، وابن ماجه برقم 2370، وأبو داود في الأقضية برقم
3610
(3) أخرجه ابن ماجه برقم 2368، وأبو داود في الأقضية برقم 3610.