الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٢312
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال العلامة الشيرازي من الشافعية والتاسع أن يكون أحد الخبرين إثباتاً والآخر نفياً فيقدم الإثبات على النفي، لأن مع المثبت زيادة علم). وقال العلامة السرخسي من الحنفية: «كان الشيخ أبو الحسن الكرخي الله يقول المثبت أولى من النافي).
وقال ابن السمعاني من الحنفية أيضاً: «إذا تعارض المثبت مع النافي قدم المثبت» (3).
خبر
ومن فروعها: تقديم خبر بلال أن النبي صلى الله عليه وسلمدخل البيت وصلى على أسامة أنه لم يصل، لأن من رآه يصلي معه زيادة علم
(4)
فالخبر الأول فيه إثبات شرع، والآخر موافق للأصل الذي لا شرع فيه، لذلك قدم ما فيه شرع. ومن فروعها: تقديم الخبر الذي يفيد أنه صلى الله عليه وسلم كبر في صلاة العيد سبعاً، على الخبر الذي يفيد أنه كبر أربعاً، لأن الرواية الأولى فيها زيادة شرع على الرواية الثانية).
ومنها: زيادة الثقة في الأحاديث مقبولة لاشتمالها على شرع، مثالها: ما رواه البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وجُعِلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»، وقد زاد أبو مالك الأشجعي: وجعلت تربتها طهوراً». والفائدة هي تراب الحرث دون غيره في التيمم.
(1) اللمع.86/ 1 وانظر: المعونة له 53/ 1 و 124/ 1.
(2) أصول السرخسي 21/ 2.
(3) قواطع الأدلة 407/ 1.
(4) العدة في أصول الفقه لأبي يعلى الحنبلي 1036/ 3. (5) الأحكام للآمدي 256/ 4.
تخصيص