الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٣المجلد السادس سادس |
313
ومنها: تقديم الجرح على التعديل، لأن الجارح اطلع على زيادة علم فهو مؤسس والمعدل مبق على الأصل، لأن الأصل العدالة، والتأسيس خير من التوكيد، وخبر الجارح مثبت وخبر المعدل ناف).
ومن فروعها: تتريب الغسل من ولوغ الكلب. فقد روى مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات، وهذا الحديث رواه مسلم من طريق أخرى عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب (3).
قاعدة [إذا ورد خبران أحدهما ينفي والآخر يثبت كان المثبت أولى] (3)
هذه قاعدة أصولية يتفرع عليها فروع فقهية كثيرة نص عليها العلامة خميس بن سعيد الله قال: «وإذا ورد خبران أحدهما ينفي فعلاً، والآخر يوجب إثباته، كان الإثبات أولى إذا لم يعلم المتقدم من المتأخر ولا الناسخ من المنسوخ. وهذا ما يذهب إليها أصحابنا في الحظر والإباحة، والآخر وقد وافقنا الشافعي في هذا» (4).
6
وهذه القاعدة يعبر عنها بأن «المثبت مقدم على النافي» عند التعارض، وقد ثبت شرحها عند الكلام على قاعدة «التأسيس أولى من التوكيد». وقد بحث الأصوليون هذه القاعدة عند كلامهم على تعارض الأخبار.
(1) انظر: فتح الباري 436/ 1، كتاب التيمم، باب 1، رقم (335)، دار المعرفة.
(2) شرح النخبة ص 1
(3) منهج
الطالبين 075/ 1
نفسه. (4) المرجع