القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٤

314

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومآل هذه القاعدة أن الخبرين إذا تعارضا فأثبت أحدهما حكماً أو وصفاً، أو فعلاً، وورد خبر آخر ينفي هذا الفعل أو الوصف أو الحكم فإنه يقدم المثبت على النافي، لأن المثبت يثبت حكماً زائداً على الأصل والثاني ينفيه، فالأول تأسيس والثاني توكيد لحكم الأصل، فكان المثبت أولى لأنه يشتمل على فائدة لم يشتمل عليها الحديث الآخر.

أقوال الأئمة وتفريعهم على القاعدة:

المذهب الإباضي

تقدم كلام الشيخ خميس بن سعيد وقوله بأنه أصحابه من أئمة المذهب يقدمون في الحظر والإباحة والأمر والنهي).

فهم يقدمون الخبر الذي يثبت حكماً على ما ينفي هذه الزيادة. وقد نص عليها أئمة المذهب في مبحث الزيادة في الأخبار. وقد نص عليها العلامة محمد بن بركة رحم الله في مبحث صدقة الفطر (2). وقد نص عليها العلامة محمد بن إبراهيم في معرض حديثه عن صدقة العوامل وقد مضى

الكلام في ذلك (3).

المذهب الحنفي:

ومن فروعها عند الحنفية: تقديم قول الجارح على المعدل، قاله الأمير

(4)

بادشاه من الحنفية في تيسير التحرير).

نفسه. (1) المرجع

(2) كتاب الجامع 32/ 2.

(3) بيان الشرع 109/ 18.

(4) تيسير التحرير 85/ 3، دار الفكر.