القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٥

المجلد السادس

315

المذهب المالكي:

قال في شرح التنقيح في مسألة تعارض الجرح والتعديل قال فيها أقوال: الأول: تقديم الجرح على التعديل ولو زاد عدد المعدلين.

والثاني: عكسه إذا زاد عدد المعدلين.

(1)

الثالث: التوقف لأجل التعارض ().

وقال ابن رشد في بداية المجتهد: «إذا تعارض حديثان أحدهما فيه شرع موضوع والآخر موافق للأصل الذي هو عدم الحكم ولم يعلم المتقدم منهما من المتأخر وجب أن يصار إلى الحديث المثبت للشرع لأنه قد وجب بنقله

من طريق العدول» (2).

المذهب الشافعي

قال الزركشي في البحر: «إذا تعارض حديثان وأحدهما مخالف للأصل، ناقل عن حكمه، والآخر موافق له مقرر لحكمه هل يقدم المقرر لأنهما دليلان يعضد أحدهما الآخر، أو الناقل لأنه أفاد فائدة جديدة

زائدة» (3).

ومعنى كلام الزركشي الله أن كلا من الخبرين معه مرجح، أما النافي فإنه معضد بالأصل والأصل العدم، وأما المثبت فإنه ناقل عن العدم مثبت لحكم جديد وفائدة جديدة زائدة فكان أولى.

(1) شرح تنقيح الفصول 470/ 2 بدون ط، وفواتح الرحموت

(2) بداية المجتهد لابن رشد 86/ 1.

(3) البحر المحيط للزركشي 115/ 1.