الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١٦316
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقد نصره في أسنى المطالب نقلاً عن صاحب المهمات معللاً بأنه المثبت مقدم على النافي).
وذكر في إعانة الطالبين خبر حج آدم ونوح دون هود وصالح لانشغالهما بأمر قومهما وقد عارض هذا أحاديث كثيرة منها قول الحسن في رسالته: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن قبر نوح وهود وشعيب وصالح فيما بين الركن والمقام»، وزمزم والمعلوم أنهم لا يأتون البيت من غير حج مع أن المثبت
مقدم على النافي (2).
المذهب الحنبلي:
قال في شرح مختصر الروضة: إذا تعارض خبران مثبت وناف قدم المثبت على النافي، وقيل: يقدم قول النافي لأنه معضد بالأصل، ومن ذلك قبول زيادة الثقة لأنها تشتمل على زيادة علم» (3).
بعد ذكر أقوال أئمة المذاهب الفقهية يمكن أن يتخرج على القاعدة مسائل عدة منها:
1 - النهي عن البيع والشرط، لما روي عنه أنه نهى عن بيع وشرط، وورد عنه أنه اشترى من جابر بعيراً وشرط جابر ظهره من مكة إلى المدينة فأجاز النبي البيع. ففي حديث جابر اشتمل على إثبات حكم وهو جواز
البيع مع الشرط فهو أولى.
(1) أسنى المطالب، فصل تواصل بذر الزرع.
(2) إعانة الطالبين للبكري الدمياطي 213/ 2، بدون ط. (3) شرح مختصر الروضة 224/ 2، مؤسسة الرسالة.