القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٧

المجلد السادس

317

2 ـ ومنها ما روي أن مغيثاً حين عتقت بريرة كان عبداً). وورد في رواية أخرى أنه كان حراً (2).

فالخبر الوارد بكونه حراً أولى لأن فيه زيادة علم لأن عبوديته ثابتة في الأصل، وأما حريته فوصف وحكم زائد على الأصل فكانت مقدمة لأنها أثبتت أمراً زائداً على الأصل فكانت أولى.

وذهب البخاري وابن حجر إلى أن مغيثاً كان عبداً، وقول ابن عباس رأيته عبداً أصح لأنه ذكر أنه رآه وقد صح أنه حضر القصة وشاهدها فيترجح قوله على قول من لم يشهدها، فإن الأسود وهو الذي روى حديث عائشة أن مغيثاً كان حراً فلما عتقت خيرها رسول الله فاختارت نفسها لم يدخل المدينة في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فالذين قدموا الإثبات على النفي وهم الحنفية والقول الأول عند الشافعية، وفقهاء الإباضية راعوا الإثبات وقدموه على النفي لأن عبديته ثابتة في الأصل لأن بريرة تزوجته وهو عبد فكانت حريته أمراً زائداً فيقدم على النفي

(3)

- ومن ذلك تقديم خبر بلال في صلاته داخل البيت على خبر أسامة

لم يصل (4).

4 ـ ومن ذلك تقديم الجرح على التعديل، وقد سبق ذلك في أقوال

الأئمة (5).

(1)

صحيح

أبي داود للألباني، وقال: صحيح على شرط الشيخين. (2) سنن الترمذي، كتاب الرضاع، باب المرأة تعتق ولها زوج، (1155)، 461/ 3. (3) القاعدة الكلية إعمال الكلام أولى من إهماله وأثرها في الأصول للعبد الفقير ص

(4) البحر المحيط 465/ 4.

(5) القاعدة الكلية ص

450

20.