القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣١٩

المجلد السادس

319

4 ـ يطلق على المقيس عليه، وهو الأصل في القياس، كقولهم: الخمرة

أصل والنبيذ فرع.

المعنى العام للقاعدة:

إذا تعارض خبران شرعيان بحيث يتعذر الجمع بينهما بطريق صحيح من طرق الترجيح، وتعذر معرفة السابق من اللاحق، فإنه في هذه الحالة يتوقف فيهما وتقرر الأصول ويرجع في المسألة إلى أصل آخر خال عن المعارضة، فإن لم يكن ثمت أصل خالٍ عن المعارضة رجع إلى البراءة الأصلية، وتكون المسألة كأنه ليس فيها دليلان متعارضان.

موقف الأئمة من هذه القاعدة:

يقول الكمال بن الهمام: «فحكمه - التعارض - النسخ إن علم المتأخر وإلا فالترجيح، ثم الجمع، وإلا تركا إلى ما دونهما على الترتيب إن كان، وإلا قرّرت الأصول).

ويقول ابن عبد الشكور: وحكمه - التعارض - النسخ إن علم المتأخر وإلا فالترجيح إن أمكن، وإلا فالجمع بقدر الإمكان، وإن لم يمكن تساقطا. فالمصير في الحادثة إلى ما دونهما رتبة إن وجد، وإلا فالعمل

بالأصل» (2).

هذا مذهب الحنفية ومنهجهم في دفع التعارض، ويتلخص فيما يلي:

النسخ، ثم الترجيح، ثم الجمع، ثم التساقط وتقرير الأصول.

(1) التقرير والتحبير 3/ 3.

(2) مسلم الثبوت مع شرحه فواتح الرحموت 189/ 2 و 192.