القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

المجلد الأول

277

عرف بلدك، واسأله عن عرف بلده وأجره عليه وأفته به دون عرف بلدك والمقرر في كتبك، فهذه هو الحق الواضح. والجمود على المنقولات أبداً الدين وجهل بمقاصد العلماء المسلمين والسلف الماضين»).

ضلال

في

أمثلة على تغير الحكم بتغير العرف:

أ - البيع بالمعاطاة فقد اختلف الناس فيه بين مبيح وحاظر، وصفوة القول فيه أن العرف جرى بقبوله في المحقرات دون غيرها من الأشياء النفيسة، والعرف يتغير من عصر إلى عصر ومن مصر إلى مصر في ذلك. وقال في شرح التجريد: الربا يدخل البيع ولو لم يكن بإيجاب وقبول وهو بيع المعاطاة مع أنه لا مأخذ الآن في المعاطاة» (3). فقد سقط بسقوط العرف.

ب ـ ومن ذلك بيع بعض الربويات ببعض مثل بيع البر بالبر كيلاً من أن البر من الأشياء الربوية بسبب أن العادة جرت في أيام النبي صلى الله عليه وسلم أن

بيع

أصبح

البر بالبر من الربويات التي يشترط فيها التماثل والتقابض، فلما الشعير والبر من الموزونات فأجاز أبو يوسف بيع بعضها ببعض وزناً ولم يشترط التقابض.

هي

ومثل ذلك: الجوز والبيض كأن يباع وزناً فعلى من يرى أن العلة كونها موزونة أجاز بيعها ببعض من غير اشتراط التقابض لما تغير العرف فيها وصارت معدودة

ومن ذلك أجر التبعات المترتبة على عقد المعاوضة المالية كأجرة السمسار، وكتابة الصك، وأجرة إخراج البضاعة من مستودعها، وأجرة كيلها ووزنها وحمولتها ونقلها وإنزالها كل ذلك إن سكت عنه المتعاقدان فقد

(1) الفروق للقرافي 177/ 1. (2) التاج 176/ 4.