القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٢٤

324

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

هذا على طريقة الجمع، أما على طريقة التوقف في الخبرين فيقال: إنه تعارض خبران فيتوقف فيهما ويرجع إلى البراءة الأصلية، وهي جواز الشرب

مطلقاً.

قاعدة [إعمال الدليلين كلُّ واحد من وجه أولى من إهمالهما] هذه قاعدة أصولية وفقهية معاً، وهي تندرج تحت قاعدة: «إعمال الكلام

أولى من إهماله».

المعنى العام للقاعدة:

والمعنى العام لهذه القاعدة: أن الدليلين إذا تعارضا فعلى المجتهد أن يسلك الطرق التالية:

أ ـ الجمع والتوفيق بحمل المطلق على المقيد، أو بتخصيص العام، فيمضي الخبرين معاً.

ب ـ أو يلجأ إلى الترجيح إن وجد في أحدهما فرية على الآخر من حيث متنه أو سنده أو غير ذلك من طرق الترجيح المنصوص عليها في كتب الفن.

ج - أو يلجأ إلى نسخ السابق باللاحق إن علم التاريخ.

د - أو يلجأ إلى إسقاطهما معاً إن جهل التاريخ.

وهذا ما ذهب إليه الجمهور من الشافعية والمالكية، وعبد العزيز

البخاري واللكنوي من الحنفية (1).

(1) انظر: الرسالة للشافعي ص 341 بتحقيق أحمد شاكر، والأجوبة الفاصلة للكنوي ص 19

وص 193.