الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٠330
المذهب الشافعي:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومن فروعها عند الشافعية: تعارض خبر: «كسب الحجام خبيث مع خبر احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطى الحجام أجره وكلم مواليه فخففوا عنه (2).
فقد
:
جمع بينهما الإمام الخطابي باختلاف الحكم، وهو أن أجرة الحجام ليست بحرام وأن خبثها من قبيل دناءة مخرجها، فكسب الحجام جائز مع الكراهة. وفيه التنزيه عن الكسب الدنيء، والترغيب في تطهير الطعم، والإرشاد إلى ما هو أطيب وأحسن وبعض الكسب أغلى وأحسن، وبعضه أدنى وأوكح).
ه المذهب الحنبلي
ومن فروعها عند الحنابلة تعارض خبر لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد مع ما ورد من ترخصه لمن صلى في رحله.
فجمع بينهما ابن قدامة بأن النفي محمول على نفي الكمال أو الفضيلة). فهم وإن قالوا بوجوب صلاة الجماعة لم يشترطوا أن تكون في
المسجد.
والفروع أكثر من أن تحصر، وقد اتضح المقصود بما ذكرت.
(1) أخرجه النسائي عن أبي هريرة، كتاب البيوع، باب 94، 311/ 7، المكتبة العلمية. (2) رواه البخاري عن أنس، كتاب الإجارة، باب 19، 54/ 3، وكتاب الطب، باب 13،
10/ V
(3) معالم السنن المطبوع على حاشية سنن أبي داود، 707/ 3 و 708.
(4) المغني 178/ 2 و 179.