الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٢332
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أن الشافعية قالوا: هي ركن مطلقاً. والراجح عند المالكية أنها فرض لغير المأموم في الصلاة الجهرية.
في
وذهب الحنفية إلى أن قراءتها في الصلاة ليست بركن، ولكن الفرض الصلاة عندهم قراءة ما تيسر من القرآن لقوله تعالى: ﴿فَأَقْرَءُوا مَا تَكَسَرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ [المزمل: 20]. ووجه الاستدلال بهذه الآية أن الله تعالى أمر بقراءة ما تيسر من القرآن مطلقاً، وتقييده بفاتحة الكتاب زيادة على مطلق النص، وهذا لا يجوز، وحملوا النفي في الحديث على نفي الكمال. فأجاب الجمهور بأن نفي الصحة أقرب المجازين إلى نفي الحقيقة. ومن فروعها: أن النكاح بلا ولي لا يجوز عند جمهور الفقهاء الإباضية، والمالكية، والشافعية، لأن الولي عندهم ركن من أركان عقد النكاح لا يصح النكاح بدونه، وهو مذهب الحنابلة أيضاً.
وذهب الحنفية إلى صحة النكاح بلا ولي). وأنهض ما استدلوا به قياس بضعها على مالها، فكما أن حق التصرف في مالها يحق لها التصرف في بضعها، وأوَّلوا حديث: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل ثلاثاً) (2) بأن المراد به الصغيرة، وأجيب عنه بأن الصغيرة لا تسمى امرأة في
(1) الموسوعة الفقهية 247/ 41.
(2) سنن أبي داود، كتاب النكاح، باب في الولي، (2083)، 229/ 2. سنن الترمذي، كتاب النكاح، باب التزويج على نواة من ذهب، (3353)، 120/ 6. مسند الشافعي، كتاب اختلاف مالك والشافعي، 220/ 1 وكتاب أحكام القرآن 275/ 1، وكتاب العدد إلا ما كان منه، 301/ 1. مصنف عبد الرزاق كتاب النكاح، باب النكاح بغير ولي، (10472)، 195/ 6. سنن الدارقطني، (3520)، 313/ 4. المستدرك على الصحيحين، كتاب النكاح، (2706)، 182/ 2. السنن الصغرى للبيهقي، باب لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، (2382)، 20/ 3. والسنن الكبرى للبيهقي، باب لا نكاح إلا بولي، (13599)، 69/ 7. صحيح ابن حبان ذكر بطلان النكاح الذي نكح بغير ولي، (4074)، 69/ 7.