الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٧المجلد السادس
337
ـ المجمل: هو اللفظ الذي لا يدل بصيغته على المراد منه ولا يوجد قرينة لفظية أو حالية تبينه فسبب الخفاء فيه لفظي لا عارض. مثاله: تعارض الحقيقة الشرعية مع اللغوية، مثل ألفاظ الصلاة والصوم والزكاة، والربا فإن هذه الألفاظ قد يراد بها معناها اللغوي أو الشرعي، فلما جاءت السُّنَّة وبينت معنى الصلاة في قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي» وبينت معنى الحج والصوم والزكاة اتضح المعنى المراد منها.
4 - المشابه هو الذي لا تدل صيغته بنفسها على المراد منه ولا توجد قرائن خارجية تبينه واستأثر الشارع بعلمه فلم يفسره، والمتشابه بهذا المعنى لا يوجد في نصوص الشريعة التكليفية وإنما يوجد في آيات الصفات ونحوها مما ليس فيه تكليف البتة). هذا تقسيم
الحنفية.
6
أما الجمهور فقسموا هذا النوع من الدلالة إلى النص، والظاهر، والمجمل والمؤول، ويمكن الرجوع إلى مظانها لا نريد إطالة البحث فيها أكثر من اللازم. فإذا تعارضت هذه الدلالات عند الحنفية فيقدمون المحكم ثم المفسر ثم النص ثم الظاهر، هذا في الدلالة، نطاق واضح ومن البداهة أنهم يقدمون أي رتبة من واضح الدلالة على أي رتبة من خفي الدلالة.
أما عند الجمهور فيقدمون النص على الظاهر، ويقدمون النص والظاهر على المجمل والمؤول. أما المحكم عند الجمهور في قسم مقابل
المنسوخ
(1) المصدر السابق نفسه.