القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٣٩

المجلد السادس

339

ومنها: إذا قال لفلان عليَّ عشرة دراهم من نقد بخاري. فقوله «من نقد بخارى تفسير له، فلولا ذلك لكان منصرفاً إلى غالب نقد البلد، لأنه يحتمله فقدم المفسر عليه.

نقد

قال الشاشي: «وقوله: لفلان عليَّ ألف ظاهر في الإقرار نص في البلد، فإذا قال من نقد كذا صار مفسراً ويترجح المفسر على النص فلا يلزمه نقد البلد بل نقد كذا (1).

ومنها: إذا قال: تزوجتُ هذه المرأة شهراً، فإنه يكون ذلك متعة لا زواجاً، لأن قوله: «تزوجت» نصّ في النكاح ولكن احتمال المتعة قائم فيه، وقوله: «شهراً» مفسر في المتعة ليس فيه احتمال النكاح فإن النكاح لا يحتمل التأقيت بحال فإذا اجتمعا في الكلام رجحنا المفسر وحملنا النص على ذلك المفسر

قلت فمن باب أولى تقديمه على المجمل وهذا الفرع الذي ذكره السرخسي من قبيل تقديم المفسر على المجمل، لأن النكاح يحتمل العقد والوطء، ويحتمل المتعة وهذه الاحتمالات علامة المجمل وليس النص.

قاعدة [الدلالة اللفظية أقوى من الدلالة الفعلية] (3)

هذه قاعدة أصولية مهمة نصَّ عليها العلامة السالمي الله في معارج الآمال في معرض تقرير دليل داود الظاهري على وجوب الوضوء عند القيام إلى الصلاة حيث إن مذهبه وجوب الوضوء لكل صلاة وهو مذهب مرجوح

(1) أصول الشاشي 42/ 1. (2) أصول السرخسي 166/ 1. (3) معارج الآمال 308/ 1.